الشيخ الطوسي

250

تمهيد الأصول في علم الكلام

مستحقا " يتميز من التفضل وبمقارنة التعظيم والتبجيل يتميز من العوض والشكر هو الاعتراف بالنعمة مع ضرب من التعظيم الا ترى ان من اعترف بنعمة غيره مع القصد إلى تعظيمه يسمى شاكرا " ومتى عرى الاعتراف من التعظيم لا يسمى شكرا " وكذلك لو عرى التعظيم من الاعتراف بان يقارنه جحود لا يسمى شكرا " والشكر باللسان هو الحقيقة وقد يسمى بذلك ما يرجع إلى القلب « 1 » من التفرقة بين المحسن والمسيئى على ما مضى والحمد هو الشكر بعينه والذم هو القول المنبئى « 2 » عن اتضاع « 3 » حال المذموم وشروط كونه ذما " هي شروط المدح سواء من القصد إلى ذلك والعلم بحاله وان يكون اللفظ موضوعا " له وما يرجع إلى القلب يسمى ذما " مجازا " كما قلناه في المدح واما الاستخفاف والإهانة فيكونان بالقول والفعل معا " لان من لم يقم « 4 » لغيره وهو ممن يقام له يقال فيه انه استخف « 5 » به « 6 » واما العقاب فهو الضرر المستحق المقارن للاستخفاف والإهانة فبكونه ضررا " يتميز من النفع وغيره وبكونه مستخفا " « 7 » يتميز من الألم الذي يفعله الله تعالى امتحانا " وللمصلحة وبمقارنته الاستخفاف « 8 » والإهانة أيضا " يتميز من ذلك ولك ان تختصر فتقول هو الضرر المستحق لأنه لا يكون كذلك الا وهو يقترن به الاستخفاف والإهانة ولك ان تقول هو الضرر الذي يقارنه الاستخفاف « 9 » والإهانة « 9 » لأنه لا يكون كذلك الا وهو مستحق والعوض هو النفع المستحق الخالي من تعظيم وتبجيل فبكونه نفعا " يتميز مما ليس بنفع وبكونه مستحقا " يتميز من التفضل وبكونه خاليا " من تعظيم وتبجيل يتميز من الثواب على ما بينا القول فيه ويستحق المدح بفعل الواجب والندب والامتناع من القبيح ولا يستحق الا بهذه الثلاثة الأشياء لان ما عدا ذلك من المباح والقبيح لاحظ في استحقاق المدح عليه قال المرتضى رحمه الله في الذخيرة : ولا فعل يستحق بالاخلال

--> ( 1 ) در نسخه 88 به‌جاى إلى القلب إلى القرب ذكر شده است . ( 2 ) در نسخه 88 و 66 به‌جاى المنبئى المسيئى نوشته است . ( 3 ) در نسخه استان قدس اتصاع با صاد بدون نقطه نوشته شده است . ( 4 ) در نسخه 66 به‌جاى لم يقم لم يفهم قيد شده است . ( 5 ) در نسخه استان قدس و ( 88 ) به‌جاى استخف استحق نوشته است . ( 6 ) در نسخه استان قدس اين جمله را تكرار نموده در نسخه ( 66 ) فقط كلمه ( استخف به ) را دوبار ذكر كرده ودر نسخه ( 88 ) اين جمله فقط يكبار نوشته شده است . ( 7 ) در نسخه استان قدس و 88 مستحقا " نوشته است . ( 8 ) 66 د ، للاستخفاف ، 88 د ، للاستحقاق . ( 9 ) در نسخه ( 66 ) و ( 88 ) اين دو كلمه را بدون الف ولام " استخفاف وإهانة ) ضبط كرده است .